الاثنين، 2 أبريل 2018

حب صامت ..










في مقهى شعبي بسيط. من الركن أراقب النادل المرتبك. عيناه تراقب من خلال زجاج النافذة شابة سمراء تجلس على الرصيف المقابل  للمقهى. كانت تبيع حزمات النعنع وتبادله النظرات حينا وأحيانا تبتسم بخجل.
كانت اللحظات قصيرة، لكنها كشرائط الزهو تربط رصيفين على هيئة قلب واحد ينبض بتسارع.



قصة قصيرة 
منشورة في الشرق الجزائرري



الجمعة، 22 ديسمبر 2017

قصة قصيرة : غربــة


من مقهى صغير، أراقب المطر على الرصيف المقابل، أراقب هطوله المتوتر حينا، والمتقطع أحيانا أخرى. أنسى أنّي وحدي في مدينة غريبة، لا أملك خيارات كثيرة؛ فنجان قهوة، وسيجارة غير مسموح بها علنا، في المدن العربية المتشابهة.

     ذكريات تتماوج؛ صور لأب رحل في صمت، وأمّ ينهش قلبها الحزن، والشوق لابنائها الأربعة الذين أكلتهم أرصفة باريس.
     يندفع دخان السيجارة، يرسم سحبا تطير بالجسد من المقهى والمطر والصمت، إلى قلب رجل، كان يملأ الكرسي المقابل. أبحث في قلبه عنّي، فاكتشف أنّي قد رحلت منه، ذات يوم غائم، حين طلبت منه أن يكون وطني البديل.
تردد قليلا، ثم قال بصوت أجشّ حزين:
-  لم يبق من قلبي إلا شاهد قبر على وطن اغتالته أياد آثمة، في عتمة ليل طويل.
 لم أعد صالحا للحبّ، يا ابنة الغربة، وما ترينه؛ "قلب غريب مهشّم دخيل".     


ق ق ج  / غربة

السبت، 31 ديسمبر 2016



عام سعيد ..كل عام وعالمنا أكثر أمنا ومحبة 
وأنا متحررة من الأطروحة ..

إحساس..!






..
مرهقة أنا من فرط السعادة ..!
كطفلة تقشر ظهر الفرح بانتشاء
كنبتة نمت فجرا
فالتحفت طهر الفضاء
كغيمة خجلى تراقص ندى
العطش في استحياء..
هل جربت يوما إحساس الإرهاق من فرط السعادة..؟!
إحساس شبيه .. بالامتلاء ..
بالارتواء..
باعتلاء سدة الوقت ..
واقتفاء أثر الصبح
والمساء..
..
هو شبيه بتعويذةِ عرّافة كاذبة
تسري مسرى الدماء
فتشعل جمرة الروح
في عتمة الشتاء..
..
هو شبيه بلون الأرض حين تخاصر الماء
في رقصة الجنون
والاحتواء ..
..
هو شبيه بطعم التخدير
على جسد قصيدة تختصر الكون
في لحظة ميلاد 
واشتهاء..
..