الأربعاء، 1 يناير، 2014

ارحل ..

إهداء : إلى كل طفل مشرد في وطني العربي المعتوه..

 ..
 
 



ارحل مع آخر أنفاس هذه السنة .. ارحل فلم أعد هنا..!
سرقوا اسمي وعنواني .. وبعثروا كل أحلامي وأمنياتي ..
..
 

ارحل ولا تأتي ..
لم يعد يعنيني اللقاء، ولا البقاء.. ولا الغزل ولا الرثاء.....

جهز جواز سفرك لرحلة طويلة في مدارات الحزن الجديد .. ولا تنتظر مني عتابا ..
ولىَّ زمن الفرح ! ولم نعُد نملك غير جُحر في وطن موبوء ..
وأزيز موت يعُدُّ ما تبقى في مدينتنا،
من جثث تنتظر قبل التعفن .. إكرامها ..
..
ارحل أو اسكن جرحي .. مدينتي .. لا يهم ..
فلم يعد جرح الوطن يشجيني .. ولا حضورك أو غيابك يعنيني..
كل المآتم والجنائز .. والخطب الجوفاء المعبأة بدم الطفل الفلسطيني
..
 

عفوا أقصد
الصومالي
عفوا أقصد
العراقي
عفوا أقصد
اليمني
عفوا أقصد
السوري
تخيل .. السوري !
لمَ تضحك .. نعم الطفل السوري ..!!!
..
 

لم يعد للوطن جرح.. ! نحن الجرح ..
ويظل الوطن كما في الزمن الغابر .. هو أمنية أعياد الميلاد..!
..
 
 

ارحل أو أحجز لك في مقبرة حيّنا .. قبرا..
للمساء الآتي ..
لا تأتي ..
بل دع الوطن يُوشِّم على القلب زئير الطغاة ..
ولا تسألني بعد صباحنا الآتي ..
كيف قضى أطفال مدينتي ليلة أمس ؟
فلا .. أمس .. ولا غد.. ولا وطن .. ولا مدينة .. ولا قلب .. ولا خبز.. ولا حليب ..
ولا دفء .. ولا حلم .. ولا حتى حزن كباقي البشر ..
..
 

ارحل كما جئت .. فالجرح منذ زمن هو الجرح ..
والوطن كما عهدناه للخذلان هو ذات الصدأ ..!!
نحن هم الوباء.. والرجاء .. والبغاء..
والطغاة .. هم الطغاة
..
 

ارحل كما جئت .. ودع أطفال وطني يلهون بالجوع .. وبشظايا الحرب ..
وبعطر الأموات ..
..
 
 


فريدة إبراهيم
أيام الحزن:01/01/2014
 

ليست هناك تعليقات: